ابن الناظم
61
شرح ألفية ابن مالك
تقوم وأوشك ان تذهب كأنك قلت دنا قيامك وقرب ذهابك قال اللّه تعالى . وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ . وإذا بنيت هذه الأفعال الثلاثة على اسم قبلها جاز اسنادها إلى ضميره وجعل ان يفعل بعدها خبرا وجاز اسنادها إلى أن يفعل مكتفى به ويظهر اثر ذلك في التأنيث والتثنية والجمع تقول هند عست ان تقوم والزيدان عسيبا ان يقوما والزيدون عسوا ان يقوموا وأوشكوا ان يفعلوا فهذا على الاسناد إلى ضمير المبتدأ وتقول هند عسى ان تقوم والزيدان عسى ان يفعلا والزيدون أوشك ان يفعلوا فهذا على الاسناد إلى أن بصلتها وهكذا إذا كان بعد ان يفعل اسم ظاهر فإنه يجوز كونه اسم عسى على التقديم والتأخير وكونه فاعل الفعل بعد ان تقول على الأول عسى ان يقوما أخواك واخلولق ان يذهبوا قومك وعلى الثاني عسى ان يقوم أخواك واخلولق ان يذهب قومك تفرغ الفعل بعد ان من الضمير لأنك أسندته إلى الظاهر والفتح والكسر أجز في السّين من * نحو عسيت وانتقا الفتح زكن إذا اتصل بعسى تاء الضمير أو نوناه نحو عسيت ان تفعل وعسينا ان تفعل والهندات عسين ان يقمن جاز في السين الكسر اتباعا للياء وبه قرأ نافع قوله تعالى . فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ . والفتح هو الأصل وعليه أكثر القراء ولذلك قال وانتقا الفتح زكن اي واختيار الفتح قد علم ( إنّ وأخواتها ) لإنّ أنّ ليت لكنّ لعل * كأنّ عكس ما لكان من عمل كإنّ زيدا عالم بأنّي * كفوء ولكنّ ابنه ذو ضغن وراع ذا التّرتيب إلّا في الّذي * كليت فيها أو هنا غير البذي من الحروف ما يستحق ان يجري في العمل مجرى كان وهي إنّ وأنّ وليت ولكنّ ولعلّ وكانّ فإنّ لتوكيد الحكم ونفي الشك فيه أو الانكار له وأنّ مثلها الّا في كونها وما بعدها في تأويل المصدر وليت للتمني وهو طلب ما لا طمع في وقوعه كقولك ليت زيدا حيّ وليت الشباب يعود ولكن للاستدراك وهو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم عدم ثبوته أو نفيه كقولك ما زيد شجاعا ولكنه كريم فأنك لما نفيت الشجاعة عنه أوهم ذلك نفي الكرم لأنهما كالمتضايفين فلما أردت رفع هذا الايهام عقبت الكلام بلكن مع